محمد يونس
|
نوبل للسلام مناصفة بين البنغلادشي محمد يونس وبنك غرامين | ||
| ||
|
| ||
|
أوسلو: تم منح جائزة نوبل للسلام لهذه السنة اليوم مناصفة للبنغلادشي محمد يونس ومصرفه المتخصص بمنح القروض الصغيرة للفقراء بنك غرامين. وقالت لجنة نوبل النروجية في بيان لها ان "تحقيق السلام الدائم لن يكون ممكنا دون تمكن مجموعات كبيرة من السكان من التخلص من الفقر. وتمثل القروض الصغيرة احدى هذه الوسائل". ومحمد يونس الذي يلقب ب "مصرفي الفقراء" هو رجل اقتصاد لامع وكان اسس بنك غرامين اول مصرف في العالم يمنح قروضا صغيرة لاشخاص في غاية الفقر. وقال الفائز في تصريحات اذاعية "انا سعيد جدا. انكم تدعمون حلما بصياغة عالم خال من الفقر". وتم تأسيس بنك غرامين في 1976 وحصل على صفته كمصرف في 1983. والشرط الوحيد للافادة من خدمات هذا البنك هو ان يقدم المستفيدون الطلب ضمن مجموعة لا تقل عن خمسة اشخاص وان يتكاتفوا من اجل دفع الاقساط. وقال محمد يونس ان اللجنة عبرت من خلال منحه الجائزة عن دعمها لحلم قيام عالم يغيب عنه الفقر. وقال في تصريحات لاذاعة "ان ار كي" النروجية "انا سعيد جدا. انكم تدعمون حلما بصياغة عالم خال من الفقر". واضاف في اتصال هاتفي مع الاذاعة من بنغلادش "هذا خبر رائع ، ليس فقط بالنسبة لي بل ايضا بالنسبة الى ملايين الاشخاص في العالم الذين استفادوا من القروض الصغيرة. سيكونون بمنتهى السعادة لسماعهم هذا الخبر. وسيكون من شأن ذلك ان يشحن الحركة بالكثير من الطاقة". واعتبر ان هذه الجائزة هي خطوة في اتجاه عالم خال من الفقر. وقال "ان منحي الجائزة يمثل مجرد بداية". واضاف "انه امر لا يصدق. لا ازال غير قادر على تصديق اني حصلت على جائزة السلام". وسيتم تسليم جائزة نوبل للسلام وهي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية وصك بقيمة 10 ملايين كورون سويدي (1،1 مليون يورو) في اوسلو في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ذكرى وفاة مؤسس الجائزة السويدي الفريد نوبل. والفريد نوبل هو ايضا مخترع الديناميت. وانتشرت صيغة بنك غرامين (بنك القرية) في اكثر من 40 بلدا. ويسمح نظام "القروض الصغيرة" للمستفيدين الذين لا تتيح لهم حالة الفقر التي بلغوها الحصول على قروض مصرفية تقليدية، الحصول على مبالغ مالية صغيرة. ويتعامل مع بنك غرامين 5،6 ملايين مستفيد بينهم 96 بالمئة من النساء. وبدأ يونس العمل براسمال بلغ 27 دولارا، اما اليوم فان مصرفه يمنح 7،5 مليارات دولار من القروض الصغيرة. ويقول المصرف انه بمساعدة المعدمين في بنغلادش وخاصة القرويين الذين لا يملكون اراضي، فان بنك غرامين يريد ان يكسر الحلقة المفرغة لاستغلال الفقراء من قبل المرابين. ويضيف ان القرويين الذين يحصلون على قروض صغيرة يشترون معدات ما يوفر لهم استقلالية. غير ان بعض الفقراء انتقدوا نظام القروض الصغيرة معتبرين انه يضع على الهامش "الاشد فقرا بين الفقراء". وبنغلادش هي واحدة من افقر الدول في العالم بدخل سنوي للفرد يبلغ حوالى 250 دولارا. |
كتب عنه الكثير نقتطف لكم هنا الجزء اليسير عنه علنا نفيه حقه ونستمكيح أصحاب المواضيع الأصليه العذر لنا في إقتباس بعض مما كتبوه عنه .
" يعيش الكثير من الناس طوال حياتهم في أبراج من نسج أحلامهم وأفكارهم وكلماتهم، بينما لا يستطيع إلا النادر القليل منهم أن يجعل من أحلامه كيانًا ملموسًا باقيًا بآثاره التي لا تُمحَى في حياة الناس، ومن هؤلاء القلة البروفيسور "محمد يونس" أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة "شيتاجونج" إحدى الجامعات الكبرى في بنجلاديش، ومؤسس بنك جرامين Grameen Bank، البنك الذي يملكه الفقراء والذي يعمل من أجل إحداث تغيرات نوعية في حياة أفقر الفقراء في بلد من أفقر بلاد العالم "بنجلاديش"، وهو أيضاً البنك –المدرسة- الذي صار قطبًا يدور في فلك منهجه المتبتلون في محراب العمل من أجل الفقراء." د.مجدي سعيد
نبذه عن حياته
ولد محمد يونس عام 1940 في مدينة شيتاجونج Chittagong، التي كانت تعتبر في ذلك الوقت مركزًا تجاريا لمنطقة البنغال الشرقي في شمال شرق الهند، كان والده يعمل صائغًا في المدينة، وهو ما جعله يعيش في سعة من أمره فدفع أبناءه دفعًا إلى بلوغ أعلى المستويات التعليمية، غير أن الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأمه "صفية خاتون" التي ما كانت ترد سائلاً فقيرًا يقف ببابهم، والتي تعلّم منها أن الإنسان لا بد أن تكون له رسالة في الحياة.
في عام 1965 حصل على منحة من مؤسسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت Vanderbilt بولاية تينيسي الأمريكية، وفي فترة تواجده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنجلاديش (باكستان الشرقية سابقا) واستقلالها عن باكستان (أو باكستان الغربية في ذلك الوقت)، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنجلاديش في الغربة، وكان ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال، التي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية. وبعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنجلاديش المستقلة حديثا في عام 1972 ليصبح رئيسًا لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج، وكان أهالي بنجلاديش يعانون ظروفًا معيشية صعبة، وجاء عام 1974 لتتفاقم معاناة الناس بحدوث مجاعة قُتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون.
إحراق السفن الجامعية
كانت تلك المجاعة هي المعلم الذي تغيرت عنده حياة يونس إلى الأبد، فبينما كان الناس يموتون جوعاً في الطرقات، كان يونس يعلم تلاميذه النظريات الباهرة في الاقتصاد، وأحس بكراهيته لنفسه لشعوره بمدى عجرفة أمثاله من أساتذة الاقتصاد لادعائهم امتلاك الإجابة على الأسئلة الصعبة: "لقد كنا -نعم- نحن أساتذة الاقتصاد نتميز بشدة الذكاء، لكننا لم نكن نعرف شيئًا عن الفقر الذي كان يحيط بنا من كل جانب".
أمضى يونس بعد ذلك العامين التاليين يقود طلابه في رحلات ميدانية إلى قرية جوبراJobra القريبة من الجامعة، لقد كان من السهل رؤية المشكلة، لكن أين يكمن الحل؟ هذا ما كان يحاول استكشافه، وبينما كان يحاور امرأة هناك كانت تقوم بتصنيع كراسٍ من البامبو (حيث تنبت أشجار البامبو في كل مكان على أرض بنجلاديش) لمعت في ذهنه فكرة الحل؛ فقد علم من المرأة أنها لا تملك رأس المال الخاص بها، ومن ثم فهي تلجأ لاقتراضه من أحد المرابين في القرية لشراء البامبو الخام، وتظل تعمل طوال 12 ساعة يوميا في تصنيع الكراسي لرد القرض وفوائده ثم لا يبقى لها بعد ذلك إلا الكفاف لتعيش منه.
وبمساعدة طلابه استطلع "يونس" أحوال الفقراء في 42 قرية أخرى محيطة، واكتشف أن الوضع القائم لا يتيح للفقراء توفير قرش واحد ومن ثم لا يستطيعون تحسين أحوالهم مهما بلغ جدهم واجتهادهم في العمل، ومن ثم اكتشف أنهم لا يحتاجون سوى رأس مال يتيح لهم الاستفادة من عوائد أموالهم، ومن ثم فقد أقرض 42 امرأة من الفقراء مبلغاً بسيطا من المال من جيبه الخاص بدون فائدة، ودونما تحديد لموعد الرد. ولأنه رأى عدم إمكانية الاستمرار في ذلك فقد مضى يحاول إقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية لوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره، زاعمين أن الفقراء ليسوا أهلا للإقراض، وعبثاً حاول إقناعهم أن يجربوا، ومن ثم فقد اقترض قرضاً خاصا ليبدأ به مشروعا في قرية جوبرا بمساعدة طلابه أمضى في متابعته ودراسته من عام 1976 حتى عام 1979 في محاولة لإثبات وجهة نظره بأن الفقراء جديرون بالاقتراض، وقد نجح مشروعه نجاحا باهرا وغير حياة 500 أسرة من الفقراء، وفي عام 1979 اقتنع البنك المركزي بنجاح الفكرة وتبنى مشروع "جرامين" أي "مشروع القرية".
وفي عام 1981 زاد من حجم المشروع ليشمل 5 مقاطعات، وقد أكدت كل مرحلة من تلك المراحل فاعلية نظام القروض المتناهية في الصغر حتى وصل عملاء البنك "المشروع" عام 1983 إلى 59 ألف عميل يخدمهم 86 فرعا، وفي تلك المرحلة قرر يونس إنهاء حياته الأكاديمية وأن يمضي في طريقه حيث تم اعتماد بنك جرامين في ذلك العام كمؤسسة مستقلة لترتبط حياته بهذه المؤسسة التي كانت حلمًا فصارت واقعًا واعدًا منذ تلك اللحظة وإلى الأبد.
يونس.. قديس الفقراء
يرتكز إنجاز البروفيسور يونس على مجموعة من المحاور الفكرية الأساسية، التي يأتي في طليعتها نظرته النقدية لمؤشرات التنمية السائدة، ووضعه مؤشرات بديلة ترتكز على ما يحدث في حياة الـ 50% التي تقع في قاع المجتمع –أي مجتمع- من تغيرات إيجابية مباشرة تمس جوهر حياتهم اليومية.
وتأتي رؤيته التي تعتبر أن القرض أو الائتمان هو حق أساسي من حقوق الإنسان ليمثل الركيزة الثانية في فكره، التي ينتقد فيها اعتماد نظام البنوك التجارية على إقصاء الفقراء من حق الحصول على القروض، باعتبار أن الفقراء لا يملكون الضمانات التي يقدمونها للبنوك للحصول على الإقراض، وهو الأمر الذي يعني انحياز البنوك لصالح تعزيز غنى الأغنياء، وتكريس فقر الفقراء، وهو ما دفعه لتأسيس بنكه الفريد على أساس ضمان رأس المال الاجتماعي المتمثل في "شبكات التساند والرقابة الاجتماعية والمتجسدة فيما يعرف بالمجموعة والمركز.
أما الركيزة الثالثة فهي اعتباره التوظيف الذاتي للفقراء، أي مساعدةالفقراء كي يساعدوا أنفسهم هو المحرك الأساسي لعجلة التنمية في أي مجتمع، وأن إخراجهم من حالة "اليد السفلى" التي جعلتهم يدمنون تلقي الإحسان والهبات، إلى حالة "اليد التي يحبها الله ورسوله" هو واجب تفرضه النظرة إلى الفقير باعتباره "إنسانا كامل الأهلية".
الركيزة الرابعة جاءت كنتيجة لخبرة السنوات الأولى من العمل، وهي اعتباره أن المدخل لتحسين حال الأسر الفقيرة هو في تحسين أوضاع النساء فيها، وهو ما دعاه لإعادة اكتشافهن كقوة للعمل، وإعادة اكتشاف الأعمال المنزلية كأعمال مدرة للدخل لتحسن أوضاع الفقراء.
ميراث الإنسانية
وفي نهاية هذه القصة، قصة حياة البروفيسور محمد يونس وعطاؤه للفقراء، والتي لم تنته بعد، حيث لا تزال فصولها تجري، ليس فقط هناك على أرض "بنجلاديش" وحدها بل على أراضي العشرات من البلدان من أمريكا في أقصى الغرب إلى الفليبين في أقصى الشرق مرورا ببوليفيا وتنزانيا وماليزيا -كنت أفكر في أن أختم الكلام بلغة الأرقام، ولكن ماذا تعني الأرقام إذا كانت تتغير كل لحظة، فما هو رقم صحيح اليوم، يصبح أقل من الصحيح بعد شهور وسنوات؛ لأن عجلة هذا العمل لا تزال دائرة لم تتوقف. يكفي أن نعلم أن عشرات الملايين من الفقراء في العالم أجمع صار النموذج الذي قدمه "محمد يونس" من خلال "جرامين" هو طوق النجاة لهم ولأسرهم من غائلة الفقر.
تجربة مصرف الفقراء في بنجلاديش
تعريف مصرف الفقراء
تجربة مصرف الفقراء في بنجلاديش
قصة إنشــاء المصرف
يحكي البروفيسور "يونس" القصة التي أدت لظهور فكرة المصرف فيقول: في عام 1972م، وهو العام التالي لحصول بنجلاديش على استقلالها بدأت بتدريس الاقتصاد في إحدى الجامعات. وبعد عامين أصيبت البلاد بمجاعة قاسية، وكنت أقوم في الجامعة بتدريس نظريات التنمية المعقدة، بينما كان الناس في الخارج يموتون بالمئات، فانتقلت إلى قرى بنجلاديش أكلم الناس الذين كانت حياتهم صراعًا من أجل البقاء، فقابلت امرأة تعمل في صنع مقاعد من البامبو، وكانت تحصل في نهاية كل يوم على ما يكاد فقط يكفي للحصول على وجبتين، واكتشفت أنه كان عليها أن تقترض من تاجر كان يأخذ أغلب ما معها من نقود. وقد تكلمت مع اثنين وأربعين شخصًا آخرين في القرية ممن كانوا واقعين في فخ الفقر، لأنهم يعتمدون على قروض التجار المرابين، وكان كل ما يحتاجونه من ائتمان هو ثلاثين دولاراً فقط. فأقرضتهم هذا المبلغ من مالي الخاص، وفكرت في أنه إذا قامت المؤسسات المصرفية العادية بنفس الشيء؛ فإن هؤلاء الناس يمكن أن يتخلصوا من الفقر. إلا أن تلك المؤسسات لا تقرض الفقراء، وبخاصة النساء الريفيات.
بارك الله فيكم وجزاكم الخير
للعلم والأمانة
المعلومات منقولة عن أكثر من موقع























25 اكتوبر, 2006 04:11 ص