العمل فريضة وجهاد ... والسعي وراء رزق العيال جهاد ... والسعي وراء كسب لقمة العيش الحلال جهاد .. ولكن .....يكون ذلك بعد الإستعداد لهذا الجهاد بالتزود بالعلم والثقافة والمعرفة ، ولا يكون هذا إلا بمواصلة الدراسة ومتابعتها ، ومتابعة التحصيل العلمي ...... لا نقول إلى أعلى مراتب أو مستوى ،وإنما لمستوى يستطيع معه الإنسان مواجهة الحياة الصعبة ومواجهة المجتمع وهو قادر على هذه المواجهة ، ومستعد لها ، وتأكيداً لذلك كان التعليم الإلزامي ...... ولكن هناك بعض التسرب الحاصل من الطلاب ، وتهاوناً في ردعهم من قبل الأهل وعدم متابعة من المدارس يؤدي في النهاية الى تسكع هؤلاء الأطفال أو الشباب في الشوارع ومن ثم إلتحاقهم بأعمال يدوية على أغلب الأحوال ................... ويكون ذلك بحثاً عما يتوهمونه الكسب السريع والمال الكثير الوفير الذي تدره هذه الأعمال كما يتخيلون وكما يسمعون _ طبعاً مع مراعاة السماح بتشغيل هؤلاء الصغار أم لا ؟ _ وبعض هؤلاء الصغار يؤهلهم مظهرهم وشكلهم الخارجي للإلتحاق بأعمال البيع في المحلات التجارية على إختلاف أنواعها ... وهؤلاء يبحثون عن المظهر دون الجوهر ..فملابس أنيقة وعطور فاخرة وتسريحة شعر أخر موضة . وفي الحالتين هناك مشكلة ...ومشكلة واسعة الإنتشار وكبيرة مع ما لا يخفى على أحد من خطورتها ومساسها بالمجتمع قبل هؤلاء الأفراد بعينهم ..فهي _ المشكلة _ دليل عقم الأساليب التربوية لدى الأباء ةعدم قدرتهم على الإقناع ...فهم غير قادرين على إقناع أبنائهم بأهمية العلم والتعليم .. بل أهمية القراءة والكتابة كحد أدنى .
فهؤلاء الشباب تراهم في أوج عظمتهم وأبهتهم ومظهرهم الجميل ولباقتهم وحسن إستماعهم وتحدثهم وطريقتهم في التعامل مع الناس . فتتخيل أنك أمام إنسان عظيم كامل أخلاقاً وعلماً وأدباً وتعليماً وغير ذلك ... وتأتيك الصفعة أو لنقل الصدمة حين تستكتب أحدهم أو حتى لو طلبت منه كتابة إسمه ...فسيظهر لك هذا الطود خاوياً ، وسترى هذا البركان خامداً بعد أن رأيته قبل لحظات ثائراً مليئاً بالحيوية ..ستراه ضعيفاً حتى مع كل الأبهة والمظهر الجميل هذا .
هل سبب البعد عن الدراسة هي شخصية ؟ أي بإرادة الطالب نفسه ؟؟ أم هي عائلية ؟؟؟ أي لأسباب عائلية محضة وخاصة ؟؟؟ أم هي الحالة الإجتماعية الخاصة للطالب وعائلته ؟؟؟ أم هنالك أسباب أخرى تدفع هؤلاء الطلاب الى البعد عن الدراسة ؟؟ ولكن هناك الكثيرون وبعد خروجهم القهري من المدرسة يدرسون على أنفسهم ويثقفون أنفسهم وقرأون ويكتبون لأن عندهم الرغبة في الدجراسة أو للمعرفة والإستزادة . فيكملون تحصيلهم العلمي ولو بعد كبر السن .
من هنا أود طرح الموضوع على كل الجهات المعنية من وزارة التربية والتعليم إلى الشؤون الإجتماعية الى وزارة العمل الى الجمعيات الخيرية والنقابات العمالية والنوادي وتجمعات هؤلاء الشباب أن تدرس أوضاعهم وتجد لهم الحل المناسب .
كما أناشد المحلات التجارية وأصحابها بعدم إستخدام الأطفال تحت السن القانونية المسموح بإستخدام الأطفال لغايتها وهؤلاء الأطفال تحت السن القانونية كثر .. يعملون بشتى مجالات العمل من بيع الصحف والمجلات الى مسح زجاج السيارات الى بيع اليانصيب الى تنظيف المحلات ومسحها ونقل البضائع والعمل بالكراجات ومحلات الحدادة والنجارة، والمصانع وغير ذلك مما تعلمون الكثير الكثير ، وهذه الأعمال ستؤدي بحال من الأحوال الى كراهية المجتمع لدى هؤلاء الأطفال .
من الممكن أن نكون قد خرجنا عن الموضوع ولكن هناك صلة بين الموضوعين .. فهؤلاء الصغار هم أنفسهم الكبار الشباب الذين نتحدث عنهم . فلماذا لا تكون هناك صفوف محو أمية لهؤلاء الشباب ... ؟ ولماذا لا نطالب أو ندعوا أصحاب المحلات التجارية التي يعمل لديها الشباب لإعطائهم فرصة للتعلم والتدرب خلال أوقات الدوام الرسمي في إحدى المدارس الخاصة إن رغبوا بذلك ؟ ويجب أن نقنعهم بذلك أو نحاول ذلك على الأقل ؟ ولماذا لا تقوم جهة ما بدراسة أوضاع هؤلاء الشباب دراسة إجتماعية شاملة؟ ولماذا لا يكون في كل ناد أو جمعية خيرية أو رابطة أو إتحاد أو تجمع ما غرفة ول صغيرة جدا تخصص لتعليم هؤلاء الشباب القراءة والكتابة وهم كثيراً ما يرتادون مثل هذه الأماكن .
إذن لما لا تتشارك كل هذه الجهات رسمية أو غير رسمية لحل هذه المشكلة ؟ لماذا لا تتضافر كل الجهود لحلها والقضاء عليها ؟
قرأت في إحدى الصحف قبل أيام دراسة لعمل الأطفال تقول ( 50 % من الأطفال يعملون في محلات صيانة وإصلاح السيارات _الكراجات _ ) والتوصية بدعم الأسر الفقيرة وإقامة المشاريع التنموية . وبينت الدراسة أن الأسباب وراء عملهم هي أسباب إقتصادية بحته مثل فقر الأسر الناشيء عن بطالة رب الأسرة أو وفاته أو الطلاق .
قانون العمل الأردني منع من لم يكمل السادسة عشرة من عمرة من العمكل في الأ‘مال العادية ( م73 ) ومنع من لم يكمل الثامنة عشرة من العمل في الأعمال التي إعتبرها المشرع خطرة أو شاقة أو مضرة بالصحة وفقاً للمادة (74 ) مثل العمل في المناجم والنقل وتشغيل ارافعات وأعمال البناء والأعمال المعرض فيها العامل للغبار والأشعة الضارة . كما حدد شروط عمل الأطفال ممن أكملوا سن السادسة عشرة والمنصثوص عليها في المادتين 75و76 من قانون العمل وهي عدم العمل أكثر من ست ساعات يومياً أو أثناء الليل بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحاً وعدم العمل في العطل والأعياد وتقديم شهادة بلياقة الحدث الصحية وموافقة ولي أمره الخطية على العمل في المؤسسات .
وفي نفس الموضوع أكدت الدراسةعلى حق الأطفال العاملين في الحماية القانونية وتوعية الأسر بمخاطر الإشتغال المبكر للأطفال وتركهم في الشوارع .
وفيما يلي إلتقط لكم بعض المقاطع من مواضيع ذات صلة لزيادة الدراسة تحليلاً ومعلومات .
****يمثل عمل الأطفال مشكلة ملحة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ومن ناحية حقوق الإنسان. ويعتقد أن هناك 250 مليون طفل يعملون في أرجاء العالم المختلفة، محرومين من التعليم المناسب والصحة الجيدة والحريات الأساسية. ويدفع كل طفل من هؤلاء ثمناً فادحاً، ولكن بلدانهم أيضاً تعاني من هذه المشكلة. ذلك أن التضحية بقوة الشباب تفقد الأمة قدرتها على النمو والتطور.
********ويكتنف عمل الأطفال كظاهرة استغلالية قائمة طويلة من المؤشرات:
- العمل بدون أجر (لدى الأسرة بالنسبة لـ 70% من الأطفال العاملين في العالم خصوصا في الريف وبالذات بالنسبة للبنات).
- العمل بأجر متدنٍّ (1/6-1/3 أجر العامل البالغ).
- العمل ساعات طويلة (8/12 ساعة فما فوق).
- العمل خلال الليل وحتى الصباح.
- العمل الشاق بدنيا والتعرض لمخاطر البيئة والعمل(أتربة-كيماويات-أدخنة-معدات-..إلخ).
- العمل بدون رعاية صحية أو تأمين أو تنظيم نقابي.
- التعرض للإيذاء البدني واللفظي والنفسي من أصحاب الأعمال والمشرفين.
********وتتضح فجاجة الاستغلال في حالات إصابة العمل والمرض الناجم عن طبيعة العمل (حيث تصل النسبة إلى 20% من الأطفال العاملين في بعض الدول خصوصا في الريف) كما تتضح أكثر في حالة حوادث العمل المؤدية إلى الموت الفردي وأحيانا الجماعي، وتكتمل الصورة المؤلمة بوجود نسبة من الأطفال العاملين (20% أيضا في بعض الدول) يعملون وهم دون سن العاشرة، وهو ما يقترب بنا من النظر إلى ظاهرة عمل الأطفال باعتبارها الوجه الآخر لظاهرة الحرمان من الطفولة ذاتها.
*********تشير تقديرات ( منظمة العمل الدولية ) الى أن 250 مليون طفل بين سن الخامسة والرابعة عشرة يزاولون العمل في الدول النامية ,ان 120 مليونا على الأقل منهم يعملون وقتاً كاملاً و61 % من هؤلاء الأطفال في أسيا و 32 % في أفريقيا و7 % في امريكا اللاتينية .
ويعمل معظم الأطفال المقيمين في المناطق الريفية بالزراعة أما في المناطق الحضرية فيعمل معظمهم في قطاعي التجارة والخدمات ، بينما تعمل نسبة أقل في قطاعي التصنيع والتشييد ويعمل بعضهم خدماً في المنازل ، ولا يعمل سوى ما يقدر بخمسة في الماية من الأطفال العاملين في الصناعات التصديرية .
وتحمي المادة 32 من إتفاقية حقوق الطفل " الاطفال من الإستغلال الإقتصادي ومن الأعمال التي يرجح أن تضر بنمو الطفل أو تعوق تعليمه .
********تفوق أعداد عمالة الأطفال في العاصمة أعدادها في باقي مناطق المملكة، إذ تبلغ نسبتها في عمان 75%، تليها محافظة الزرقاء 21%، وإربد ثالثا بـ8%. ويتراوح المعدل العمري لنصف الأطفال العاملين في الأردن من 15-17 عاما، يعملون في مختلف أشكال المهن.
وعلى الرغم من ان الأردن كان من أول الدول العربية التي صادقت على البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال في عام 2000، إلا ان 70% من الأطفال العاملين في الأردن يحصلون على أجور اقل من الحد الأدنى وهو 85 دينار أردني.
وللحد من هذه الظاهرة بادرت الحكومة بإنشاء وحدة عمل الأطفال في وزارة العمل عام 2001، حيث وضعت العديد من الخطط للحد من عماله الأطفال في الأردن.
أتمنى أن اكون وصلت الرسالة في عمل الأطفال وتركهم للعلم والتعليم
كل الحب لكم جميعا




























26 يناير, 2007 05:09 ص